شرح الفصل الثامن

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
شرح الفصل الثامن

ملخص الفصل :

تم شراء قطز بعد ما عرف مولاه الجديد ابن الزعيم حقيقته ؛ ليعيش في قصره بدمشق مودعاً صفحة من أجمل أيام عمره حيث أشرق فيها الحب على قلبه على رغم ما كان من مضايقات موسى ، وقد بالغ سيده في تكريمه والتخفيف عنه من لوعة فراق جلنار حيث أوصى خادمه الحاج عليا بمواساته لينسيه محنته فكان يخرج معه إلى الأسواق ويتنزه معه في ضواحي المدينة وأخذت الشاب جذبه دينية (أي صار متديّناً) وكان حريصاً على حضور دروس الشيخ العز بن عبد السلام وشجعه على ذلك سيده ؛ لأنه من أنصار الشيخ والمدافعين عن سياساته ومبادئه التي كانت ترمى إلى :
تكوين جبهة قوية من ملوك المسلمين وأمرائهم لطرد الصليبيين من الشام
صد غارات التتار وتأييد أقوى ملوك المسلمين الذي يسعون لهذا الهدف
محاربة الموالين للأعداء أو يخضعون لهم

ولما كان (العز) يناهض سياسة حكم دمشق الصالح عماد الدين إسماعيل الذي يمالئ الصليبيين بينما كان يشجع حاكم مصر الصالح نجم الدين أيوب الذي يرفض بقاء الصليبيين في الشام مما أغضب عماد الدين خاصة ، وقد أذن حاكم دمشق للصليبيين بشراء الأسلحة من دمشق لمحاربة المسلمين .

توطدت علاقة قطز بالشيخ خاصة بعد زيارة الشيخ لابن الزعيم ومعرفته بقطز بل أصبح العز وابن الزعيم يضعان ثقتهما في قطز ولما أدرك العز الحظر الذي يهدد الإسلام خطب في المسلمين خطبة حماسية بين فيها فضل الجهاد وحذر كل من يهادن الصليبيين أو يبيع السلاح للأعداء وندد بالعلماء الذين يفتون الناس بالباطل ويخافون الملوك ولا يخافون ملك الملوك الله سبحانه وتعالى .

وقد تفاخر الناس بسماع هذه الخطبة واتفقوا على أن الصالح إسماعيل سيعاقب العز واختلفوا في تقدير العقوبة وبالفعل تم القبض على الشيخ فثار أتباعه وتجرأ الناس على قتل الصليبيين حتى اضطر الصالح إسماعيل إلى إطلاق سراحه على ألا يغادر منزله وهنا تعلم قطز الحلاقة ليكون أداة اتصال بين الشيخ والشعب وكثرت لقاءاتهما ودارت بينهما أحاديث عديدة تطرقت إلى الحديث عن ظاهرة التنجيم التي حرمها الإسلام .

ذات يوم جاء قطز متعطراً ليخبر الشيخ أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه يبشره بملك مصر وهزيمة التتار فأكد له الشيخ أنها رؤيا عظيمة ودعا له الله أن يحققها وأن يجمع الله بينه وبين حبيبته جلنار

Newsletter

معلومات الكاتب

osama se

Poll: ما رايك

ما رأيك فى الموقع الجديد